الشيخ السبحاني

231

بحوث في الملل والنحل

الفصل الأوّل : سبب تسميتهم بالمعتزلة لقد شغل بال الباحثين من المسلمين والمستشرقين سبب تسمية هذه الطائفة بالمعتزلة ، فاختار كلّ مذهباً ، ونحن نأتي بجميع الآراء أو أكثرها على وجه الإجمال ، مع التحليل والقضاء بينها . 1 - اعتزالهم عن علي عليه السلام في محاربته لمخالفيه قال أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي من أعلام القرن الثالث في كتابه « فرق الشيعة » عند البحث عن الأحداث الواقعة بعد قتل عثمان : « فلمّا قُتِل بايع الناس عليّاً فسمّوا الجماعة ، ثمّ افترقوا بعد ذلك وصاروا ثلاث فرق : فرقة أقامت على ولايته عليه السلام ، وفرقة خالفت عليّاً وهم طلحة والزبير وعائشة ؛ وفرقة اعتزلت مع سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب ، ومحمّد بن مسلمة الأنصاري ، وأُسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّ هؤلاء اعتزلوا عن علي عليه السلام وامتنعوا عن محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به .